ميرزا محمد تقي الأصفهاني

30

مكيال المكارم

ومنها : يوم الجمعة في جميع ساعاته عموما ، وخصوصا بعد صلاة الغداة ، وعند الزوال ، وعند الرواح إلى المسجد ، وبعد صلاة العصر ، وفي قنوت صلاة الظهر منه وفي قنوت صلاة الجمعة ، وفي خطبة صلاة الجمعة ، وفي آخر ساعة من يوم الجمعة ويشهد لما ذكرناه ورود الدعاء في حقه في تلك الأوقات عن الأئمة الهداة . - أما بعد صلاة الغداة فقد روى في البحار ( 1 ) دعاء طويلا قد ذكرناه في كتابنا المسمى بأبواب الجنات في آداب الجمعات وهو دعاء شريف ينبغي المداومة عليه ومحل الشاهد منه قوله " اللهم وكن لوليك في خلقك وليا وحافظا وقائدا وناصرا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه منها ( 2 ) طويلا وتجعله وذريته فيها الأئمة الوارثين واجمع له شمله وأكمل له أمره وأصلح له رعيته وثبت ركنه وأفرغ النصر ( 3 ) منك عليه حتى ينتقم فيشتفي ويشفي حزازات ( 4 ) قلوب نغلة وحرارات صدور وغرة وحسرات أنفس ترحة ، من دماء مسفوكة ، وأرحام مقطوعة ، وطاعة مجهولة ، قد أحسنت إليه البلاء ، ووسعت عليه الآلاء ، وأتممت عليه النعماء ، في حسن الحفظ منك له . اللهم اكفه هول عدوه وأنسهم ذكره وأرد من أراده ، وكد من كاده ، وامكر بمن مكر به ، واجعل دائرة السوء عليهم " ، إلى آخر الدعاء وفي آخره : " اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم تقول ذلك ألف مرة إن استطعت " . أقول قد قدمنا بشهادة الروايات ، أن فرجهم ( عليهم السلام ) بل فرج جميع أولياء الله إنما يكون بفرجه وظهوره ، صلوات الله عليه فيتم المطلوب ، مضافا إلى ما قدمنا من استحباب ، أن يقال بعد صلاتي الصبح والظهر في كل يوم : اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم . وأما عند الزوال فيشهد له ما روينا في المكرمة الثالثة والعشرين وهو حديث شريف ، يشتمل على دعاء خاتم النبيين والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) . وأما عند الرواح إلى المسجد فورد فيه ما يستحب أن يقال في العيدين عند الرواح ، وهو

--> 1 - البحار : 102 / 322 . 2 - في نسخة ثانية : فيها . 3 - في نسخة ثانية : البصر . 4 - في الصحاح الحزازة : وجع في القلب من غيظ ونحوه وقال نغل قلبه علي : أي ضغن وقال الوغرة شدة توقد الحر وقال الترح ضد الفرح كذا في البحار ( لمؤلفه ) .